الصفحة 181 من 233

وخص الآخر بما يستقر عليه آخر التفكر من إدراك سكون النفس إلى عرفان ما دلّت الآيات عليه )) [1] .

ج. يعلمون:

العلم بالشيء هو منتهى المعرفة به، وعلى هذا يكون العلم أعلى مراتب المعرفة، لذا جيء بالفاصلة (يعلمون) في قوله تعالى:

(( إنّ الله فالق الحبّ والنّوى يخرج الحيّ من الميّت ومخرج الميّت من الحيّ ذلكم الله فأنّى تؤفكون (فالق الأصباح وجعل الّيل سكنًا والشّمسَ والقمرَ حسبانًا ذلك تقدير العزيز العليم(وهو الّذي جعل لكم النّجوم لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر قد فصّلنا الآيات لقومٍ يعلمون ) ) [الأنعام/ 95_96_97] .

فقوله (( قد فصّلنا الآيات لقوم يعلمون، جاء بعد آيات نبهت على معرفة الله تعالى وهي من قوله: إن الله فالق الحب والنّوى إلى قوله: وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر فكان جميع ذلك دالًا على العلم بالله وبوحدانيته وهو أشرف معلوم. ولا لفظ من ألفاظ ويعقلون، ويفقهون ويشعرون إلا ولفظة يعلمون أعلى منه، ولذلك صحت في الخبر عن الله تعالى ولم يصح فيه غيرها من الألفاظ التي ذكرت، فلما كان المعلوم أشرف المعلومات عبّر عن الآيات التي نصبت للدلالة عليه باللفظ الأشرف ) ) [2] .

د. يذكرون:

(1) درة التنزيل 249.

(2) درّة التنزيل 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت