1_ التنزيه والتعظيم والتخصيص:
يحذف لفظ الجلالة في مواضع التنزيه والتبريك والتسبيح التي لا تنسب في القرآن الكريم إلا لله تعالى نحو قوله تعالى:
(( سبحان الّذي خلق الأزواج كلها ممّا تنبت الأرض ) ) [يس/ 36] . وقوله:
(( فسبحان الّذي بيده ملكوت كلّ شيءٍ وإليه ترجعون ) ) [يس/ 83] .
فالحذف ـ هنا ـ يدلّ على الخشوع لله تعالى والاعتراف بنعمته التي تستوجب التسبيح والتحميد والتمجيد والتبريك امتنانًا [1] . ومن ذلك قوله تعالى: (( وهو يطعم ولا يطعم ) ) [الأنعام/ 14] .
(( ففي بناء الفعل يطعم للمجهول، وحذف فاعله تنزيه لله ونفي مطلق لنسب الإطعام إليه ) ) [2] .
ومن ذلك قوله تعالى:
(( ألم تر الّذي حاجّ إبرهيم في ربّه أن أته الله الملك إذ قال إبرهيم ربّي الّذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت ) ) [البقرة/ 258] .
فقوله يحيي ويميت تخصيص لهذين الفعلين بالله تعالى وإنها لا تكون إلا منه ولهذا حاجّ به إبراهيم نمرود الذي بطر بنعمة الله فادعاها، ولو كان غرض إبراهيم غير إثبات ذلك لقال إنّ الله يحيي ويميت المخلوقات أو الكائنات )) [3] .
وقد يحذف الفعل في جواب الاستفهام الواقع نحو قوله تعالى:
(( ولئن سألتهم من خلق السّموات والأرض ليقولنّ الله ) ) [لقمان/ 25] . وقوله:
(( ولئن سألتهم من نزّل من السّماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن الله ) ) [العنكبوت/ 63] وقوله:
(1) ينظر المصدر نفسه 32.
(2) المبني للمجهول في التعبير القرآني 47.
(3) أسلوب الحذف في القرآن 89.