أسلوب النداء:
أسلوب يراد به التصويت بالمنادى ليقبل، ويفيد حرف النداء امتداد الصوت وتنبيه المدعو، فإذا كان المنادى متراخيًا عن المنادي أو معرضًا عنه لا يقبل إلا بعد اجتهاد أو نائمًا قد استثقل في نومه يستعمل فيه جميع حروف النداء إلا الهمزة [1] .
أمّا النداء في آيات المحاجة فقد جاء لأغراض أهمها:
1_ التنبيه وتحريك العقول:
وذلك في قوله تعالى: (( يا أيّها النّاس إن كنتم في ريبٍ من البعث فإنّا خلقناكم من تراب ) ) [الحج/ 5] .
فالمراد من النداء هنا تحريك ما في نفوسهم وعقولهم، وتنبيههم إلى أمر خطير هم عنه بعيدون في أنفسهم وأرواحهم لأنّ ما ران على قلوبهم من الكفر أبعدهم عن عبادة الله.
2_ التوكيد:
وقد يأتي النداء لإفادة التوكيد وذلك حين يأتي قبل الإنكار وذلك في قوله تعالى:
(( يا أهل الكتاب لم تحاجّون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ) ) [آل عمران/ 65] . فالنداء في قوله (يا أهل الكتاب) جاء مؤكدًا لإنكار محاجتهم فوصفهم بالعلم إنّما هو تعنيف لهم، لأنّ جدالهم وهم على علم يكون أكثر قبحًا [2] .
3.التعريض:
(1) ينظر شرح المفصل 2/ 15.
(2) ينظر فن البلاغة 132، وأساليب الاستفهام في القرآن 208.