يفعل هذه الأفعال وهو الله سبحانه وجاء استعمال (هل) مع مدخولها لإفادة النفي وذلك لاختصاصها بالجحد دون الهمزة [1] .
5_ الأمر:
خرج الاستفهام إلى دلالة الأمر وذلك في قوله تعالى:
(( وقل للّذين أوتوا الكتاب والأمّييّن ءأسلمتم ) ) [الأعراف/ 20] .
فقوله (أ أسلمتم) (( لفظه لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر أي، أسلموا ) ) [2] . وإنما جاز ذلك (( لأنه بمنزلته في طلب الفعل والاستدعاء إليه إلا أن في التعبير عن معنى الأمر بلفظ الاستفهام فائدة زائدة وهي التعبير بكون المخاطب معاندًا بعيدًا عن الإنصاف، لأنّ المنصف إذا ظهرت له الحجة لم يتوقف بل في الحال يقبل ) ) [3] .
أسلوب الأمر:
يراد به (( طلب الفعل من الأعلى إلى الأدنى، حقيقة أو دعاء أي سواء أكان الطالب أعلى في واقع الأمر أم مدعيًا لذلك ) ) [4] . والأصل فيه (( أن يكون لطلب الفعل على سبيل الإيجاب ) ) [5] ولم يرد أسلوب الأمر على أصله في آيات المحاجة إلا قليلًا ومن ذلك قوله تعالى:
(( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحقّ إنّما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ) ) [النساء/ 171] .
(1) ينظر البرهان في علوم القرآن 2/ 348.
(2) البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 196.
(3) التفسير الكبير 7/ 228.
(4) الأساليب الإنشائية في النحو العربي 14.
(5) من بلاغة القرآن 166.