أبان فضل المتأنّي على المستعجل بما لا يقدر الخصم أن يدفعه وكأن مؤمن آل فرعون قال لهم: أقل ما يكون في صدقه أن يصيبكم بعض الذي يعدكم، وفي ذلك بعض هلاككم )) [1] .
ومن ذلك قوله تعالى على لسان النبي صالح (عليه السلام) :
(( قال يا قوم أ رأيتم إن كنت على بيّنةٍ من ربّي وآتني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ) ) [هود/ 63] .
فقوله (إن كنت على بينة من ربي) (( ورد بحرف الشك وكان على يقين تام في أمره إلا أن خطاب المخالف على هذا الوجه أقرب إلى القبول ) ) [2] .
3.المبالغة في النفي:
قد تصاغ المعاني بأساليب غير مباشرة مبالغة في إثبات المعنى المراد إيصاله، نحو استعمال أسلوب الشرط للدلالة على المبالغة في النفي نحو قوله تعالى:
(( قل إن كان للرّحمن ولد فأنا أوّل العابدين ) ) [الزخرف/ 81] .
(( وذلك أنّه علّق العبادة بكينونة الولد وهي محال في نفسها فكان المعلق بها محالًا مثلها فهو في صورة إثبات الكينونة والعبادة وفي معنى نفيهما على أبلغ الوجوه وأقواها ) ) [3] .
4.التوبيخ والتبكيت:
قد يوحي أسلوب الشرط ـ وفي سياقه ـ بدلالة بلاغية وهي التوبيخ والتبكيت نحو قوله تعالى:
(1) معاني القرآن وإعرابه 4/ 372.
(2) التفسير الكبير 18/ 18.
(3) الكشاف 3/ 427.