الصفحة 138 من 233

أبان فضل المتأنّي على المستعجل بما لا يقدر الخصم أن يدفعه وكأن مؤمن آل فرعون قال لهم: أقل ما يكون في صدقه أن يصيبكم بعض الذي يعدكم، وفي ذلك بعض هلاككم )) [1] .

ومن ذلك قوله تعالى على لسان النبي صالح (عليه السلام) :

(( قال يا قوم أ رأيتم إن كنت على بيّنةٍ من ربّي وآتني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ) ) [هود/ 63] .

فقوله (إن كنت على بينة من ربي) (( ورد بحرف الشك وكان على يقين تام في أمره إلا أن خطاب المخالف على هذا الوجه أقرب إلى القبول ) ) [2] .

3.المبالغة في النفي:

قد تصاغ المعاني بأساليب غير مباشرة مبالغة في إثبات المعنى المراد إيصاله، نحو استعمال أسلوب الشرط للدلالة على المبالغة في النفي نحو قوله تعالى:

(( قل إن كان للرّحمن ولد فأنا أوّل العابدين ) ) [الزخرف/ 81] .

(( وذلك أنّه علّق العبادة بكينونة الولد وهي محال في نفسها فكان المعلق بها محالًا مثلها فهو في صورة إثبات الكينونة والعبادة وفي معنى نفيهما على أبلغ الوجوه وأقواها ) ) [3] .

4.التوبيخ والتبكيت:

قد يوحي أسلوب الشرط ـ وفي سياقه ـ بدلالة بلاغية وهي التوبيخ والتبكيت نحو قوله تعالى:

(1) معاني القرآن وإعرابه 4/ 372.

(2) التفسير الكبير 18/ 18.

(3) الكشاف 3/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت