فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 759

ونورا وحياة لقلبه، بمنزلة الماء الذي يحيي به الأرض، ونورا له بمنزلة الشمس التي تستنير بها الأرض والحياة. والنور جماع الخير كله، قال تعالى: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ (122) [الأنعام] وقال تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا (52) [الشورى] .

فأخبر أنه روح، تحصل به الحياة، ونور تحصل به الهداية، فأتباعه لهم الحياة والهداية، ومخالفوه لهم الموت والضلال. وقد ضرب سبحانه المثل لأوليائه وأعدائه بهذين الأصلين، في أول سورة البقرة، وفي وسط سورة النور، وفي سورة الرعد، وهما المثل المائي، والمثل الناري. وقوله:

وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي، إن جلاء هذا يتضمن إزالة المؤذي الضار، وذلك يتضمن تحصيل النافع السار، فتضمن الحديث طلب أصول الخير كله، ودفع الشر، وباللّه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت