دخل الجنة» «1» لا ينفي أن يكون له غيرها، والكلام جملة واحدة، أي: له أسماء موصوفة بهذه الصفة، كما يقال: لفلان مائة عبد، أعدّهم للتجارة، وله مائة فرس، أعدّها للجهاد، وهذا قول الجمهور.
وخالفهم ابن حزم، فزعم أن أسماءه تنحصر في هذا العدد، وقد دل الحديث على أن التوسل إليه سبحانه، بأسمائه وصفاته، أحب إليه وأنفع للعبد من التوسل إليه بمخلوقاته، وكذلك سائر الأحاديث كما في حديث الاسم الأعظم: «اللهم إني أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلا أنت، المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم» «2» .
وفي الحديث الآخر: «أسألك بأني أشهد أنك أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد» «3» .
وفي الحديث الآخر: «اللهم إني أسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق» «4» .
وكلها أحاديث صحاح، رواها ابن حبان والإمام أحمد والحاكم، وهذا تحقيق لقوله تعالى: وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها (180) [الأعراف] .
وقوله: أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري، يجمع أصلين: الحياة والنور، فإن الربيع هو المطر الذي يحيي الأرض، فينبت الربيع، فيسأل اللّه بعبوديته وتوحيده وأسمائه وصفاته أن يجعل كتابه الذي جعله روحا للعالمين
(1) رواه البخاري (2736) ، ومسلم (2677) عن أبي هريرة.
(2) صحيح. رواه الترمذي (3544) ، وابن ماجة (3858) عن أنس.
(3) صحح. رواه أحمد (5/ 349) ، 350) وغيره عن بريدة.
(4) مر سابقا.