فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 759

سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة «1» ، فالجبار اسم من أسماء التعظيم، كالمتكبر والملك والعظيم والقهار.

قال ابن عباس، في قوله تعالى الجبار المتكبر: هو العظيم. وجبروت اللّه: عظمته، والجبار من أسماء الملوك، والجبر الملك، والجبابرة الملوك.

قال الشاعر:

وأنعم صباحا أيها الجبر

أي: أيها الملك.

وقال السدي: هو الذي يجبر الناس، ويقهرهم على ما يريد، وعلى هذا فالجبار معناه القهّار، وقال محمد بن كعب: إنما سمّي الجبار لأنه جبر الخلق على ما أراد، والخلق أدق شأنا من أن يعصوا ربهم طرفة عين إلا بمشيئته.

قال الزجاج: الجبار الذي جبر الخلق على ما أراد.

وقال ابن الأنباري: الجبار في صفة الرب سبحانه الذي لا ينال، ومنه قولهم: نخلة جبارة إذا فاتت يد المتناول.

فالجبار في صفة الرب سبحانه ترجع إلى ثلاثة معان: الملك، والقهر، والعلو. فإن النخلة إذا طالت وارتفعت وفاتت الأيدي، سميت جبارة. ولهذا جعل سبحانه اسمه الجبار مقرونا بالعزيز والمتكبر، وكل واحد من هذه الأسماء الثلاثة تضمّن الاسمين الآخرين، وهذه الأسماء الثلاثة وهي الخالق البارئ المصور، فالجبار المتكبر يجريان مجرى التفصيل لمعنى اسم

(1) صحيح. رواه أبو داود (873) وغيره عن عوف بن مالك الأشجعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت