فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 759

ذريته ثم نشرهم في كفه ثم أفاضهم فألقى التي في يمينه عن يمينه، والتي في يده الأخرى عن شماله ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهل النار وما هم عاملون، وأهل الجنة وما هم عاملون، فطوى الكتاب ورفع القلم.

وقال أبو داود: حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح فذكره.

قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحرث وحياة بن شريح عن ابن أبي أسيد هكذا قال عن أبي فراس حدثه أنه سمع عبد اللّه بن عمرو يقول: إن اللّه عز وجل لما خلق آدم، نفضه نفض المزود فأخرج من ظهره ذريته أمثال النّغف «1» فقبضهم قبضتين ثم ألقاهما فقال: فريق في الجنة وفريق في السعير.

قال ابن وهب: وأخبرني يونس بن يزيد، عن الأوزاعي، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: من كان يزعم أن مع اللّه قاضيا أو رازقا، أو يملك لنفسه ضرا أو نفعا أو موتا أو حياة أو نشورا، لقي اللّه فأدحض حجّته وأحرق لسانه وجعل صلاته وصيامه هباء، وقطع به الأسباب وأكبّه اللّه على وجهه في النار وقال: إنّ اللّه خلق الخلق فأخذ منهم الميثاق. وكان عرشه على الماء.

وذكر أبو داود: حدثنا يحيى بن حبيب قال: حدثنا معتمر قال: حدثنا أبي، عن أبي العالية في قوله عز وجل يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ

(1) النغف: نوع من الدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت