فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 759

ذرّيته ونسي فنسيت ذريته وخطئ فخطئت ذريته» قال: هذا على شرط مسلم.

وفي موطأ مالك «1» عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أنّ عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (172) [الأعراف] فقال عمر: سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم سئل عنها فقال: إنّ اللّه خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية فقال:

خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون» فقال رجل: يا رسول اللّه ففيم العمل؟ فقال: «إنّ اللّه إذا خلق العبد للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله النار.

قال الحاكم: هذا الحديث على شرط مسلم، وليس كما قاله؛ بل هو حديث منقطع (قال) أبو عمر «2» : هو حديث منقطع، فإنّ مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب، بينهما نعيم بن ربيعة، هذا إن صحّ أنّ الذي رواه عن زيد بن أبي أنيسة، فذكر فيه نعيم بن ربيعة إذ ليس هو بأحفظ من مالك ولا ممن يحتجّ به إذا خالفه مالك، ومع ذلك فإنّ نعيم بن ربيعة ومسلم بن يسار جميعا مجهولان غير معروفين بحمل العلم ونقل الحديث، وليس هو مسلم بن يسار العابد البصري، وإنما هو رجل مدنيّ مجهول، ثم ذكر من

(1) الموطأ 2/ 898.

(2) هو ابن عبد البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت