رَقِيبًا (1) [النساء] اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) [الأحزاب] . الآية قال الترمذي: هذا حديث صحيح «1» .
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن خالد الحذّاء، عن عبد الأعلى، عن عبد اللّه بن الحارث، قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية، فحمد اللّه وأثنى عليه، وعنده جاثليق يترجم له ما يقول، فقال: من يهد اللّه فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، فنفض جبينه كالمنكر لما يقول، قال عمر: ما يقول؟ قالوا: يا أمير المؤمنين يزعم أن اللّه لا يضلّ أحدا، قال عمر: كذبت أي عدو اللّه، بل اللّه خلقك، وقد أضلّك، ثم يدخلك النار، أما واللّه لو لا عهد لك، لضربت عنقك، إن اللّه عز وجل خلق أهل الجنة، وما هم عاملون، وخلق أهل النار، وما هم عاملون، فقال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه «2» . قال: فتفرق الناس، وما يختلفون في القدر.
فصل
المرتبة الرابعة من مراتب الهداية: الهداية إلى الجنة والنار يوم القيامة، قال تعالى:* احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْواجَهُمْ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (23) [الصافات] وقال تعالى وَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (4)
(1) صحيح. رواه الترمذي (1105) عن ابن مسعود، وقد مر.
(2) حسن. رواه أبو داود في «القدر» (و انظر تهذيب الكمال:(3685) ترجمة عبد الأعلى).