وروى جعفر، عن عون، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم يكلمه في بعض الأمر، فقال الرجل لرسول اللّه: ما شاء اللّه، وشئت، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «أ جعلتني للّه عدلا، بل ما شاء اللّه وحده» «1» .
وروى شعبة عن منصور، عن عبد اللّه بن يسار، عن حذيفة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لا تقولوا ما شاء اللّه، وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء اللّه، ثم شاء فلان» «2» .
قال الشافعي في رواية الربيع عنه: المشيئة إرادة اللّه. قال اللّه عز وجل وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (30) [الإنسان] فأعلم اللّه خلقه، أنّ المشيئة له دون خلقه، وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء اللّه، فيقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما شاء اللّه، ثم شئت، ولا يقال: ما شاء اللّه وشئت. قال: ويقال: من يطع اللّه ورسوله، فإن اللّه تعبّد العباد بأن فرض عليهم طاعة رسوله، فإذا أطيع رسول اللّه، فقد أطيع اللّه بطاعة رسوله.
وفي صحيح مسلم «3» ، من حديث عبد اللّه بن عمرو، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم:
«قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرفها كيف يشاء» ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك» .
وفي حديث النواس بن سمعان، سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول: «ما من قلب
(1) صحيح رواه أحمد (1/ 214، 283، 347) عن ابن عباس.
(2) صحيح. رواه أحمد (5/ 384، 394) عن حذيفة.
(3) مسلم (2654) .