الصفحة 937 من 1412

وأفضل الخير ما قام به المرء وهو في عافية من البدن، ووفرة من المال، وإقبال من الدنيا، فإن ذلك دليل إيثار ما عند الله تعالى، ومظهر للوعي الدِّيني. ورأسمال الخير، هو استثمار الوقت في العمل الصالح، فالزمن لا ينتظر أحدًا بل يمضي سريعًا، والوقت هو الفرصة الذهبية الَّتي وهبها الله للإنسان ليغتنمها بالخير والصلاح، فإذا فرَّط في النهوض بالعمل الصالح، وقصَّر في أداء الواجب فقد عرَّض نفسه لخسارة فادحة لا تُعوَّض.

والإسلام يفتح باب الخير على مصراعيه للناس جميعًا، فقيرهم وغنيهم، كبيرهم وصغيرهم، وليس في الإسلام حيِّزٌ لا يستطيع المرء أن يجول فيه، وإنما هناك متَّسعٌ كبيرٌ للعمل المنتج، قلَّ أم كثر، لأن دعوة الناس إلى الخير تعدُّ أحد أمرين إذا قامت بهما الأمَّة غدت خير أمَّة أخرجت للناس، وفي هذا قال عمر رضي الله عنه: (من سرَّه أن يكون من هذه الأمَّة فليؤدِّ شرط الله فيها) ، وهذا الشرط واضح في قوله تعالى: {تأمُرُونَ بالمعرُوفِ وتَنْهَون عَنِ المُنْكَرِ وتُؤمِنونَ بِالله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت