والولاية على اليتيم، أو الصغير، أو المجنون تكون للأب فإن لم يكن موجودًا انتقلت إلى الوصي، فإن لم يكن هناك وصي انتقلت إلى القاضي الشرعي. وبالمقابل فإن انتقال المال إلى الولي يُرَتِّبُ عليه مسؤوليات هامَّة، إذ أن عليه أن يحفظ المال ويستثمره ويزيده كأنَّه ماله، وأن يؤمِّن للمحجور عليه كفايته من تكاليف الطعام والمأوى والزواج والكسوة. وعليه أن يحسن له القول كأن يقول له: إن المال مالك وما أنا إلا خازن له إن كان صغيرًا، وإذا كان سفيهًا وَعَظَه ونصحه ورغَّبه في ترك الإسراف، وعرَّفه أن عاقبة ذلك الفقر، على أن يحاول الارتقاء بتفكيره ليعود سويًّا قادرًا على التصرُّف في ماله بنفسه.
واستطرادًا نقول: بما أن الإسلام يهدف إلى بناء المجتمع السليم المترابط، ويحجر على السفيه؛ فهو بالتالي لا يتغاضى عن مقامر يبدِّد أمواله على موائد القمار، أو عن مفتون بموائد الخمرة والنساء، أو عن مدمن للمخدِّرات، حيث أن تصرُّفات هؤلاء وأمثالهم تبدِّد القوى المنتجة المعطاء، وتضعهم في قائمة السفهاء الَّذين يتوجَّب الحجر عليهم ومراقبتهم، ففي الإسلام لا حرِّية بلا حدود، وإنما حرِّية موجَّهة في حدود عدم إيذاء صاحبها أو من حوله في المجتمع.
الفصل الأوَّل: المَحاورُ العامَّة الَّتي تدور حولها مهمَّة الدعوة:
آ ـ التوجُّه إلى حقيقة الإيمان وجوهر الإسلام
ب ـ الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الفصل الأوَّل:
المحاور العامَّة الَّتي تدور حولها مهمَّة الدعوة
آ ـ التوجُّه إلى حقيقة الإيمان وجوهر الإسلام
سورة الروم (30)
قال الله تعالى: {فأَقِمْ وَجهَكَ للدِّينِ حَنيفًا فِطْرَةَ الله الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عليها لا تبديلَ لخَلْقِ الله ذلك الدِّينُ القَيِّمُ ولكنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يعلمون (30) }
ومضات: