الصفحة 932 من 1412

الأوَّل: التصديق الجازم بالله ورسوله.

والثاني: عدم الشكِّ والارتياب، بل اليقين المبني على العلم والحكمة وتزكية النفس.

والثالث: الجهاد بالمال والنفس، وهذا يتطلَّب الجُهد الحثيث للحصول على المال الحلال، وتكريسه في سبيل الله، فمن جمع هذه الأوصاف فهو المؤمن الصَّادق.

وبهذا ندرك أنه لكي ينتقل الإنسان من أعرابيَّته إلى حضريَّته فعليه أن يؤمن إيمانًا راسخًا عميقًا وكاملًا بالله ورسوله، إيمانًا لاشكَّ بعده ولا زيغ، إيمانًا يدفعه لأن يكون على استعداد لتقديم كلِّ ما يملك في سبيل الله، بكلِّ صدقٍ ومحبَّةٍ وتفانٍ، إيمانًا لا يدع مجالًا لحبٍّ يغلب على حبِّ الله تعالى ورسوله وتكاليف الإسلام، قال الله تعالى: {قُل إن كان آباؤكُم وأبناؤكُم وإخوانُكُم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفْتُموها وتجارةٌ تخشَونَ كسادَها ومساكنُ ترْضَونَها أحبَّ إليكم من الله ورسولهِ وجهادٍ في سبيله فتربَّصوا حتَّى يأتيَ الله بأمرهِ والله لا يهدي القومَ الفاسِقين} (9 التوبة آية 24) .

سورة الحُجُرات (49)

قال الله تعالى: {يَمُنُّونَ عليك أن أسْلَموا قُلْ لا تَمُنُّوا عليَّ إسْلامَكُم بلِ الله يَمُنُّ عليكم أن هداكم للإيمانِ إن كنتم صادقين (17) }

ومضات:

ـ أعطى الله تعالى البشر العقل المميِّز، والروح الصافية، والعواطف المتنوِّعة، والحواسَّ المدركة، وأرسل لهم الرسل والأنبياء لتبيان طريق الإيمان، فإن هم تلَقَّوا دعوة الهداية فاستجابوا لما فيه خيرهم؛ فأيُّ فضل لهم أو منَّة على الله أو رسوله؟!.

ـ المنَّة الحقيقية والفضل الكامل لله ربِّ العالمين في كلِّ ما منحه للخلائق من عناية ورعاية، وأسباب موصلة للسعادة، لأن التوفيق للهداية والإيمان أثمن نِعَمِ الله على الإطلاق.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت