ـ الإسلام دين المجتمع، لهذا فقد شرَّع أغلب الكفارات بشكل يجعل فائدتها تعود على المجتمع بشكل عام، فهو يُلزم مَنْ أقسَمَ يمينًا ثمَّ حَنِث بها بإطعام عشرة مساكين، على ألا يرهق نفسه بل يكون إطعامهم مماثلًا لما يأكل، أو كسوتهم ممَّا يرتديه وأُسرَتُهُ، أو تحرير عبد من عبوديَّة الإنسان. وبعد أن أعطى الأولوية لهذه الخدمات الاجتماعية تحت شعار الكفَّارة وأعطى الفرد الحرِّية في اختيار إحداها، شرع الكفَّارة الفردية، لمن لا يقدر على واحدة ممَّا سبق بأن يصوم ثلاثة أيام، وهي كفَّارة تعود منفعتها المباشرة على المرء شخصيًا، وتنعكس منافعها بشكل غير مباشر على المجتمع، بتقويم أفراده وتهذيبهم.
ـ الله تعالى يفصِّل الأحكام بما يتلاءم ومصلحة الخلق، وعليهم في مقابل ذلك أن يشكروه ويقدِّروا نعمه عليهم.
في رحاب الآيات:
اليمين في الشرع هو قَسَمٌ يعقده الحالف على نفسه ليؤكِّد به ثبوت أمرٍ أو نفيه، أو عزمه على فعل أمر أو تركه، بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته، ويترتَّب عليه التزامه بصحَّة ما أقسم عليه، وتنفيذه حفظًا لحرمة اليمين وقدسيته. ومن بعض آثاره الهامَّة إيجاب حقٍّ للحالف أو حجب ذاك الحقِّ عمن امتنع عن القسم، ومن هنا كان لليمين دورٌ فاعلٌ في العلاقات بين النَّاس لاسيَّما القضائية منها. ولا يجوز شرعًا الحلف إلا بالله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد (أي الأصنام) ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون» (رواه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه ) .
ويُشترط فيمن يعقد اليمين: العقل والبلوغ وإمكان التنفيذ والاختيار (الحرِّية) فمن حلف مُكْرَهًا لم تنعقد يمينه.
واليمين أنواع: 1 ـ اللغو 2 ـ المنعقدة 3 ـ الغموس