الصفحة 862 من 1412

1 ـ اللغو في اليمين: هو ما يجري على اللسان من غير قصد الحلف بمقتضى العرف والعادة، أو أن يحلف المرء على شيء يظنُّ صدقه فيظهر خلافه، فهو من باب الخطأ، وهذا اليمين لا كفَّارة فيه ولا مؤاخذة عليه.

2 ـ اليمين المنعقدة: هي اليمين الَّتي يقصدها الحالف ويصمِّم عليها، فهي يمين متعمَّدة ومقصودة، وحكمها وجوب الكفَّارة عند الحِنْث بها، والحِنْث في اليمين يكون بفعل ما حُلف على تركه أو ترك ما حُلف على فعله.

3 ـ اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة الَّتي يُقصد بها الغشُّ والخيانة، وهي من الكبائر، لأنه يقصد بها اغتصاب الحقِّ من صاحبه وإلحاقه بمعتدٍ كاذب. ولا كفَّارة فيها ويجب التوبة منها، وردُّ الحقوق المتعلِّقة بها إلى أصحابها؛ إذا ترتَّب عليها ضياع هذه الحقوق، قال صلى الله عليه وسلم: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس» (رواه البخاري) .

والمقصود بالكفارات: الأعمال الَّتي تكفِّر بعض الذنوب وتسترها، حتَّى لا يكون لها أثر يؤاخذ به صاحبها في الدنيا أو في الآخرة.

وكفَّارة اليمين المنعقدة إذا حنث فيها الحالف هي، الإطعام أو الكسوة أو العتق، فمن لم يستطع أي أمر منها فليصم ثلاثة أيام. أمَّا الإطعام فإنه لم يرد نصٌّ شرعي في بيان مقداره، إنما يرجع في تقديره إلى العُرْف فيكون الطعام مقدَّرًا بقدر ما يُطعم منه الإنسان أهل بيته من الطعام المتوسط، وقد حدَّدت الآية الإطعام إمَّا لعشرة مساكين يومًا واحدًا، أو مسكينًا واحدًا لعشرة أيام، كلَّ يوم أكلتين مشبعتين.

وأمَّا الكسوة فهي إكساء عشرة مساكين ثوبًا سابغًا لكلِّ واحد منهم، وأَقَلُّ ذلك ما يلبسه المساكين عادة، قال مالك وأحمد رضي الله عنهما: (يُدفع لكلِّ مسكين ما يصحُّ أن يصلِّي فيه إن كان رجلًا أو امرأة كلٌّ بحسبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت