الصفحة 49 من 1412

ـ العزيز، الجبَّار، المتكبِّر:

قال تعالى: {..العزيزُ الجبَّارُ المُتكبِّرُ سبحان الله عمَّا يُشركون} (59 الحشر آية 23) .

العزيز: هو القوي الغالب الَّذي لا يُقهر.

الجبَّار: هو المتعالي عن أن يناله كيد كائد، والمتسلِّط على الجبارين بالانتقام والقصاص.

المتكبِّر: المترفِّع عن كلِّ نقص، والمستعلي على كلِّ ما عداه بحقّ.

إن العزَّة الحقيقيَّة لله وحده، يمنحها لمن يشاء كالرسل والصالحين من خلقه دون غيرهم، قال تعالى: {..ولله العِزَّةُ ولرسوله وللمؤمنين..} (63 المنافقون آية 8) . فمن كان يريد الوصول إلى شرف العزِّ والسُّمُو فليسلك طريق العزَّة بطاعة الله، وليطلب العزَّة منه لأنه هو مصدرها وواهبها، خلافًا لمن يتوهَّم أنها وليدة كثرة المال والأتباع؛ فكم من معدم لا حول له ولا قوَّة ولا عشيرة، أعزَّه الله بطاعته، وجعله ملكًا عزيزًا، وكم من أشدَّاء أولي قوَّة ومنعة ومال أذلَّهم الله بمعاصيهم، فلم تُغنِ عنهم كثرتهم من الله شيئًا، وفي هذا يقول تعالى: {مَنْ كان يُريدُ العِزَّةَ فلله العِزَّةُ جميعًا..} (35 فاطر آية 10) .

والعزَّة تختلف عن الكِبْرِ، فالعزَّة: هي الشُّعور بالسُّمُو مع معرفة الإنسان حقيقة نفسه، والكِبْرُ: هو غرور الإنسان بنفسه وغمط الناس حقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت