وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحبُّ إلى الله من إهراق دم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسًا» (أخرجه ابن ماجه والترمذي والبغوي في شرح السنة) . كما روي عن جابر رضي الله عنه قال: «شهدتُ المُصَلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى خطبته نزل عن منبره وأتى بكبش فذبحه بيده وقال: بسم الله والله أكبر هذا عني وعن من لم يضحِّ من أمَّتي» (أخرجه الترمذي) . وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «قالوا: يارسول الله! ما هذه الأضاحي؟ قال: سُنَّة أبيكم إبراهيم، قالوا: فمالنا فيها يارسول الله؟ قال: بكلِّ شعرة حسنة، قالوا: فالصوف؟ قال: بكلِّ شعرة من الصوف حسنة» (أخرجه ابن ماجه وأحمد بن حنبل والحاكم والبيهقي في السنن) ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ياأيها الناس ضحُّوا وطيبوا بها نفسًا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يوجِّه بأضحيته إلى القبلة إلا كان دمها وقرنها وصوفها حسنات محضرات في ميزانه يوم القيامة» (أخرجه عبد الرزاق في مصنفه) .
$ أحكام الهدي:
ينقسم الهدي إلى مستحبٍّ وواجب؛ فالهدي المستحب للحاجِّ المُفْرِد ـ وهو الحاجُّ الَّذي أحرم بالحجِّ فقط ــ والمعتمر المفرد. أمَّا الهدي الواجب فأقسامه كالآتي:
1 ـ واجب على القارن والمتمتِّع؛ والقارن هو الحاجُّ الَّذي أحرم بالحجِّ والعمرة بنيَّة واحدة، والمتمتِّع هو كلُّ من أحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحجِّ قبل أن يحجَّ، وكان موطنه خارج نطاق الحرم، ثمَّ تحلَّل وأحرم بالحجِّ بعد ذلك.
2 ـ واجب على من ترك واجبًا من واجبات الحجِّ، كَرَمْيِ الجمار والإحرام من الميقات، والجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، أو منى، أو ترك طواف الوداع.