الصفحة 437 من 1412

3 ـ واجب على من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام غير الوطء، كالتطيُّب والحلق، أمَّا الوطء فإنه يفسد الحجَّ إن كان قبل التحلُّل الأصغر.

4 ـ واجب بالجناية على الحَرَمِ كالتعرُّض لصيده أو قطع شجره.

$ شروط الهدي:

1 ـ أن يكون ثنِيًّا إذا كان من غير الضأن، أمَّا الضأن فإنه يجزئ منه الجَذَع فما فوقه، وهو ما له ستة أشهر وكان سمينًا.

والثني من الإبل: ما له خمس سنين، ومن البقر: ما له سنتان، ومن المعز ما له سنة تامَّة، فهذه يجزئ منها الثني فما فوقه.

2 ـ أن يكون سليمًا، فلا تجزئ فيه العوراء ولا العرجاء ولا الجرباء ولا العجفاء (الهزيلة) ، وعن الحسن رضي الله عنه ، عن أبيه ـ كرَّم الله وجهه ـ أنه قال: (إذا اشترى الرجل البَدَنة، أو الأضحية، وهي وافية فأصابها عور أو عرج أو عجف قبل يوم النحر فليذبحها وقد أجزأته) (رواه سعيد بن منصور) .

$ استحباب اختيار الهدي:

روى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول لبنيه: يا بَنِيَّ لا يهدِ أحدكم الله تعالى من البُدن شيئًا يستحيي أن يهديه لكريمه، أي لحبيبه المكرَّم العزيز لديه، فإن الله أكرم الكرماء وأحقُّ من اختير له.

$ إشعار الهدي وتقليده:

الإشعار: هو أن يشقَّ أحد جنبي سنام البدنة أو البقرة، حتَّى يسيل دمها، ويجعل ذلك علامة لكونها هديًا فلا يُتعرض لها.

والتقليد: هو أن يجعل في عنق الهدي قطعة جلد ونحوها، لُيعرف بها أنه هدي. وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمًا وقلَّدها، وبعث بها مع أبي بكر رضي الله عنه عندما حجَّ سنة تسع. وثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم قلَّد الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة وقت الحديبية.

والحكمة من الإشعار والتقليد تعظيم شعائر الله وإظهارها، وإعلام الناس أنها قرابين تساق إلى بيته، وتُذبح له ويُتَقَرَّب بها إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت