وقال أيضًا: {والنَّجمِ إذا هوى (1) ما ضلَّ صاحبُكم وما غَوى (2) وما يَنْطِقُ عن الهوى (3) إن هو إلاَّ وحيٌ يوحى (4) علَّمَهُ شَديدُ القُوى (5) ذو مرَّة فاستوى (6) وهو بالأُفق الأعلى (7) ثمَّ دنا فتدلَّى (8) فكان قابَ قوسين أو أدنى (9) فأوحى إلى عبده ما أوحى (10) ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رأى (11) أَفَتُمارونَهُ على ما يرى (12) ولقد رَآهُ نَزْلَةً أخرى (13) عند سِدْرَةِ المُنتهى (14) عندها جنَّةُ المأوى (15) إذ يغشى السِّدْرَةَ ما يغشى (16) ما زاغَ البصرُ وما طغى (17) لقد رأى من آياتِ ربِّه الكبرى (18) }
ومضات:
ـ أعظم معجزة جاء بها محمَّد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم؛ المعجزة الخالدة الَّتي لا يفنى أثرها، ولا ينقضي إعجازها، المعجزة الأم الَّتي كانت المعجزات الأخرى تابعة لها، ومنطوية تحت جناحها، وقد حوت معجزة القرآن فيما حوت بين ثناياها معجزة الإسراء والمعراج.
ـ لقد أكرم الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم برحلة لم يسبق لبشر أن قام بها، وقد كانت انطلاقتها من المسجد الحرام في مكَّة المكرمة، وأوَّل محطَّة لها في المسجد الأقصى ببيت المقدس، بينما كانت آخر محطَّاتها سدرة المنتهى فوق السموات السبع وتحت العرش.
ـ عُرج بالنبي عليه السَّلام إلى عوالم السماء حيث شاهد ما لا يمكن لبشر أن يراه إلا عن طريق العون الإلهي.
ـ منح الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة عطاءً روحيًا عظيمًا، تثبيتًا لفؤاده، ليتمكَّن من إتمام مسيرته في دعوة الناس، وإنقاذ المجتمع من أوهام الخرافة والضلال.
ـ إن القدرة الإلهيَّة الَّتي خلقت هذا الكون الكبير، لن تعجز عن حمل بشر إلى عالم السماء، وإعادته إلى الأرض، في رحلة ربَّانية معجزة لايدري كيفيَّتها بشر.
في رحاب الآيات: