وكما أن للطاعة ثمراتها، فإن للمعصية عواقبها الوخيمة على الفرد أوَّلًا وعلى الأمة ثانيًا، فإذا ما انسلخ الإنسان عن أوامر ربِّه وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم خرج عن مساره المستقيم، ودخل في متاهات الشكوك والمعاناة، وفقد المدد الإلهي، وأضحى نجمًا آفلًا يتردَّى في مسارب الشيطان ومسالكه. أمَّا عزوف الأمَّة عن شريعة الله فإنه يؤدِّي إلى تفشِّي الخلافات بين صفوفها وتفرُّقها، وبالتالي إلى انهيارها وسيطرة أعداء الحقِّ والحقيقة على أفكارها ومعتقداتها. وهذا الخلل لا يمكن حدوثه ما دمنا بحضرة الله لائذين، وبشريعته متمسِّكين، وبسنَّة رسوله مهتدين، مُتحلِّين بالصبر والأناة، مع العزم والمجاهدة، لنَبْلُغَ الدرجة المرجوَّة من التسليم لحكم الله وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم .
وختامًا من الضروري القول بأن افتراض وجود بعض الأحاديث المكذوبة أو الضعيفة في كتب السيرة والسنن، لايعني بالضرورة إلغاء دور السنَّة الشريفة، بل علينا تمحيصها ولفت النظر إليها، بروح علمية متسامية يكون هدفها لَمُّ الشمل لازرع العداوة والأحقاد.
6 ـ معجزة الإسراء والمعراج
سورة الإسراء (17)
قال الله تعالى: {سبحان الَّذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الَّذي باركْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ من آياتنا إنَّه هو السَّميع البصير (1) }
سورة النجم (53)