ابن العراقي في طرح التثريب: قد اتفق العلماء على أنه ليس له -أي لقيام الليل- حد محصور] [1]
قال الشيخ العبيكان: [قلت والراجح أن قيام الليل ليس له حدٌّ محدود بل للمسلم أن يصلي ما شاء من الركعات في التراويح وغيرها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) والقول مقدم على الفعل عند التعارض مع أنه ليس هناك تعارض بين القول والفعل، حيث ما ورد عن عائشة من نفي الزيادة على إحدى عشرة فقد أثبت غيرها أكثر من ذلك، والمثبت مقدم على النافي، ولو سلم عدم حصول الزيادة فلا يمنع مشروعية الزيادة، وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطيل الصلاة جدًا بحيث لا يبقى وقت للزيادة يوضحه أنه صلى أقل من ذلك تسعًا وسبعًا وأقل. ومن العجيب أن بعض الناس الذين يزعمون أنهم يتمسكون بالسنة يصلون إحدى عشرة في وقت وجيز يقارب النصف ساعة ثم يجلسون يتحدثون ويلهون ويزعمون أن فعلهم أفضل من فعل الذين يستمرون في الصلاة ويزيدون على ذلك العدد فهم تمسكوا
(1) - غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 5/ 458 - 459.