نقول إنه يعلم ما يحدث داخل بيته فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بين له كيفية الصلاة دون أن يحدد له بعدد علم أن الأمر في هذا واسع وأن للإنسان أن يصلي مئة ركعة ويوتر بواحدة.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فهذا ليس على عمومه ... وإنما المراد (صلوا كما رأيتموني أصلي) في الكيفية أما في العدد فلا إلا ما ثبت النص بتحديده. وعلى كلٍ ينبغي للإنسان أن لا يشدد على الناس في أمر واسع حتى إنا رأينا من الإخوة الذين يشددون في هذا من يبدعون الأئمة الذين يزيدون على إحدى عشرة ويخرجون من المسجد فيفوتهم الأجر الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) وقد يجلسون إذا صلوا عشر ركعات فتتقطع الصفوف بجلوسهم وربما يتحدثون أحيانًا فيشوشون على المصلين وكل هذا من الخطأ ونحن لا نشك بأنهم يريدون الخير وأنهم مجتهدون لكن ليس كل مجتهد يكون مصيبًا] [1]
وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله أيضًا: [إذا قال قائل: صححتم أنها إحدى عشرة ركعة، فما رأيكم لو صلّينا
(1) - الشرح الممتع 4/ 73 - 74.