فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 117

رَكْعَةً. وَغَيْرُ مَالِكٍ يُخَالِفُهُ فَيَقُولُ فِي مَوْضِعٍ: إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً غَيْرَ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

إِلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ فِي أَوَّلِ مَا عَمِلَ بِهِ عُمَرُ - بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ خَفَّفَ عَلَيْهِمْ طُولَ الْقِيَامِ، وَنَقَلَهُمْ إِلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَكْعَةً، يُخَفِّفُونَ فِيهَا الْقِرَاءَةَ، وَيَزِيدُونَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عِنْدِي فِي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً - الْوَهْمُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ." [1] "

سادسًا: قياسه صلاة التراويح على السُّنن الرواتب وصلاة الكسوف فهو قياس مع الفارق لأن هذه السنن وردت مقيدة بعدد معين وهو ما يمنع الزيادة عليها بخلاف صلاة التراويح فهي من قيام الليل الذي قال عنه الشارع"مثنى مثنى"، وما ورد من عدد صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يعارض ولا يمنع من الزيادة.

قال ابن تيمية:"كَمَا أَنَّ نَفْسَ قِيَامِ رَمَضَانَ لَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ عَدَدًا مُعَيَّنًا؛ بَلْ كَانَ هُوَ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً [2] ، لَكِنْ كَانَ يُطِيلُ الرَّكَعَاتِ، فَلَمَّا"

(1) - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 463 (5/ 154)

(2) - قلت: هذا الجزم فيه نظر، فحديث عائشة ليس دليلًا قاطعًا على هذا العدد، ولو صح عند الصحابة ذلك ما خالفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت