ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَالْوَتْرَ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَمْرُهُمُ الْعِشْرِينَ، وَرِوَايَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَسَبَ رَاوِيهَا الثَّلَاثَةُ الْوَتْرِ، فَإِنَّهُ جَاءَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَتْرَ ثَلَاثٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ عَلَيْهِ آخِرُ الْأَمْرِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ. (فَكَانَ الْقَارِئُ) ، أَيِ: الْإِمَامُ (يَقْرَأُ) ، أَيْ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (بِالْمِئِينَ) : جَمْعُ مِائَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّقْرِيبُ لَا التَّحْدِيدُ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمِائَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ، أَيْ بِالسُّوَرِ الَّتِي يَزِيدُ كُلٌّ مِنْهَا عَلَى مِائَةِ آيَةٍ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ عَلَى الزِّيَادَةِ، وَلَا عَلَى أَنَّهَا سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، لَا سِيَّمَا وَأُرِيدَ الْخَتْمُ بِالتَّرَاوِيحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ. (حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعَصَا) : وَفِي نُسْخَةٍ: عَلَى الْعِصِيِّ بِكَسْرَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ الْعَصَا، فَالْأُولَى لِلْجِنْسِ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ بَابِ مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ. (مِنْ طُولِ الْقِيَامِ) : عِلَّةٌ لِلِاعْتِمَادِ، أَيْ: مِنْ أَجْلِ طُولِ قِيَامِ الْإِمَامِ النَّاشِئِ مِنْ قِرَاءَةِ الْمِائَتَيْنِ، (فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ) ، أَيْ: أَوَائِلِهِ وَأَعَالِيهِ وَفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ إِلَى بُزُوغِ الْفَجْرِ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْبُزُوغُ الطُّلُوعُ، وَالْمُرَادُ أَوَائِلُ مُقَدِّمَاتِهِ فلا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَحَّرُونَ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ، وَلَعَلَّ هَذَا