قَالَ الشَّيْخُ (البيهقيُّ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا الَّذِي مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَةً فَهِيَ بِدْعَةٌ مَحْمُودَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِخِلَافِ مَا مَضَى مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَقَدْ رُوِّينَا أَنَّهُمْ صَلَّوْهَا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَالِيَ وَإِنَّمَا تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَمَاعَةِ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَمُلَ الدِّينُ وَتَنَاهَتِ الْفَرَائِضُ لَمْ يَخْشَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَأَى أَنَّ جَمْعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ أَمْثَلُ، فَأَمَرَ بِهِ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَشِيدًا لِأَمْرٍ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ" [1] "
قَالَ الشَّيْخُ (البيهقيُّ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي رَمَضَانَ فَحَسَّنَهَا وَذَلِكَ فِيمَا جاء عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ
(1) - فضائل الأوقات للبيهقي (ص: 267)