فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 115

الدُّنْيَوِيَّةِ،فَلاَ يَلْزَمُ وَلِيَّهُ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ،لأَِنَّ فَرْضَ الصِّيَامِ جَارٍ مَجْرَى الصَّلاَةِ،فَلاَ يَنُوبُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فِيهِ [1] .

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ هَذَا الرَّأْيِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ .

الْمَذْهَبُ الأَْوَّل:لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ،وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوِ الْوَرَثَةِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ شَيْئًا إِلاَّ إِذَا أَوْصَى بِذَلِكَ،فَإِنْ أَوْصَى بِهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ التَّرِكَةِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا .

الْمَذْهَبُ الثَّانِي:لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ،وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ لِكُل يَوْمٍ مِسْكِينًا،سَوَاءٌ أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ،وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَبِهِ قَال اللَّيْثُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عَلِيَّةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ [2] .

وَالْقَوْل الثَّانِي:لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ،وَهُوَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ،صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ عَلَى سَبِيل الْجَوَازِ دُونَ اللُّزُومِ،مَعَ تَخْيِيرِ الْوَلِيِّ بَيْنَ الصِّيَامِ عَنْهُ وَبَيْنَ الإِْطْعَامِ [3] .

(1) - فتح القدير والعناية 2 / 351 ، 352 ، 358 ، 359 ، والمجموع 6 / 368 - 372 ، والمغني 4 / 398 ، ونهاية المحتاج 3 / 184 ، وبداية المجتهد 1 / 299 ، وإعلام الموقعين 4 / 390 ، والمنتقى 2 / 63 .

(2) - المغني 4 / 398 ، وبداية المجتهد 1 / 299 ، 300 ، والمجموع 6 / 368 ، 369 ، 371 ، والمنتقى 2 / 63 ، وفتح القدير مع العناية 2 / 352 ، 353 ، 357 ، 358 ، والموافقات 2 / 174 .

(3) - المجموع 6 / 368 ، 369 ، 372 ، والمغني 4 / 398 ، ونهاية المحتاج 3 / 184 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت