فهرس الكتاب

الصفحة 9760 من 11127

6562 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ) بالمد، البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) هو ابن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو السَّبيعي (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) أي ابن سعدٍ الأنصاري رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ) هو أبو طالبٍ، كما سبق (عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ) بالتَّثنية (جَمْرَتَانِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ) من حرارتهما (كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم ثمَّ لام، قِدْرٌ من نحاسٍ أو من أيِّ صنفٍ كان، ويقال لكلِّ إناءٍ يغلي فيه الماء (وَالْقُمْقُمُ) بقافين مضمومتين وبميمين، معروفٌ من آنية العطَّار، ويقال هو إناءٌ ضيِّق الرَّأس يسخن فيه الماء يكون من نحاسٍ وغيره، فارسيٌّ معرَّب، ويقال رومي وقد يؤنَّث فيقال قمقمة. وفي رواية أبي ذرٍّ والأَصيلي بالباء الموحدة بدل الواو، وصوَّب القاضي عياض كونه بالواو لا بالموحدة، وجوَّز غيره أن يكون الباء بمعنى مع، ووقع في رواية الإسماعيلي (( كما يغلي المرجل أو القمقم ) )بالشَّكِّ.

وقال السُّهيلي من باب النَّظر في حكمة الله تعالى ومشاكلة الجزاء للعمل إنَّ أبا طالبٍ كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجملته متحزبًا له، إلَّا أنَّه كان متثبِّتًا بقدمه على ملَّة عبد المطلب حتَّى قال عند الموت إنَّه على ملَّة عبد المطلب، فسلَّط الله العذابَ على قدميه خاصَّةً لتثبيته إيَّاهما على ملَّة آبائه.

وهذا الطَّريق طريقٌ آخر في الحديث السَّابق، وسند هذا المتن أعلى من سنده، لكن في العالي عنعنة أبي إسحاق السَّبيعي، وفي النَّازل تصريحه بالسَّماع، فانجبر ما فاته

ج 27 ص 441

من العلوِّ الحسِّي بالعلو المعنوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت