6561 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، أبو عثمان العبدي مولاهم الحافظ بندار، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ الهُذلي مولاهم البصريُّ الحافظ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج الحافظ أبو بسطام العتكي (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعي (قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ) أي ابن بشيرٍ الأنصاري رضي الله عنه، يقول (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ) هو أبو طالبٍ، كما صرَّح [به] في حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما عند مسلمٍ، ولفظه (( أهون أهل النَّار عذابًا أبو طالبٍ ) )واللام بالفتح للتأكيد.
(تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ) بالتَّثنية، و «أخمص» _ بخاء معجمة وصاد مهملة _ بوزن أحمر ما لا يصلُ إلى الأرض من باطن القدم عند المشي (جَمْرَةٌ) أي في كلِّ قدمٍ، وفي رواية مسلم (( جمرتان ) )وكذا في رواية إسرائيل الآتية [خ¦562] . وقال ابن التِّين يحتمل أن يكون الاقتصار على الجمرة؛ للدَّلالة على الأخرى؛ لعلم السَّامع بأنَّ لكلِّ أحدٍ قدمين.
ج 27 ص 440
(يَغْلِي مِنْهَا) أي من الجمرة (دِمَاغُهُ) ووقع في رواية الأعمش (( لا يرى أن أحدًا أشد عذابًا منه، وإنه لأهونهم عذابًا ) )، وعن أبي إسحاق عند مسلمٍ (( من له نعلان وشراكان من نارٍ يغلي منهما دماغه ) )، وفي حديث أبي سعيدٍ عنده نحوه وقال (( يغلي دماغه من حرارة نعله ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ النَّار تتَّصف بأنَّ فيها جمرة صفتها كذا، وقد أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» .