(وتَكَلَّمَ سُلَيْمانُ بنُ صُرَدٍ) بضم المهملة وفتح الراء وفي آخره دال مهملة، هو ابن الجَوْن الخزاعي الصحابي، وكان اسمه في الجاهلية يسارًا، فسمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم سليمان، وكنيته أبو المُطرِّف، وكان حبرًا عابدًا، نزل الكوفة.
وقال ابن سعد قُتل بالجزيرة بعين الوردة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وكان أميرًا على البوَّابين، أربعة آلاف يطلبون بدم الحسين بن علي رضي الله عنهم.
(في أذَانِهِ) علَّق البخاري ما روى عنه، وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث موسى بن عبد الله بن يزيد بن سليمان بن صُرَد، وكانت له صحبة، كان يؤذِّن في العسكر، فكان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه. ووصله أبو نُعيم شيخ البخاري في كتاب «الصلاة» له، وأخرجه البخاري في «التاريخ» عنه بإسناد صحيح ولفظه مثل لفظ ابن أبي شيبة.
(وقال الحَسَنُ) هو البصري (لا بَأْسَ أنْ يَضْحَكَ) المؤذِّن (وهو يُؤَذِّنُ أو يُقِيمُ) قال الحافظ العسقلاني لم أره موصولًا، والذي أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنَّفه» حدثنا ابن عُلَيَّة قال سألت يونسَ عن الكلام في الأذان والإقامة فقال حدثني عبيد الله بن غلاب عن الحسن أنَّه لم يكن يرى بذلك بأسًا، وهذا كما ترى ليس فيه الضحك.
وقال محمود العيني هذا الأثر المعلَّق غير مطابق للتَّرجمة؛ لأنها في الكلام في الأذان، والضحك ليس بكلام، ولو علَّق عنه ما رواه ابن أبي شيبة؛ لكان أولى وأوفق. انتهى.
وقيل مطابقته للترجمة من حيث إن الضَّحك إذا كان بصوت قد يظهر منه حرفٌ مفهمٌ أو أكثر، فيُفسِد الصلاة، ومن مَنَعَ الكلام في الأذان أراد أن يساويه بالصلاة، وقد ذهب الأكثر إلى أنَّ تعمَّد الضحك في الصلاة يبطل الصلاة، ولو لم يظهر منه حرف، فاستوى مع الكلام في بطلان الصلاة، فافهم.
ج 4 ص 45