6559 - (حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) بضم الهاء وسكون الدال المهملة بعدها موحدة مفتوحة فهاء تأنيث، القيسيُّ البصري الحافظ، قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ)
ج 27 ص 437
بفتح الهاء وتشديد الميم بعدها ألف فميم، ابن يحيى العَوْذي الحافظ (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة، أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) وسيأتي في «التَّوحيد» [خ¦7450] كذلك، وفي رواية أبي ذرٍّ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ سَفْعٌ) بفتح المهملة وسكون الفاء ثمَّ عين مهملة، بسوادٍ فيه زُرقةٌ وصفرة، يقال سفعته النَّار إذا لفحته فغيَّرت لون بشرته، والسوافع لوامح السُّموم، وقد وقع في حديث أبي سعيدٍ في الباب الَّذي يليه (( قد امتُحشوا ) ) [خ¦6560] . وفي حديثه عند مسلمٍ أنَّهم يصيرون فحمًا، وفي حديث جابرٍ حممًا. ومعانيها مُتقاربة.
(فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ) بتحتيَّتين بعد الميم، وفي رواية أبي ذرٍّ بتحتية واحدة، وسيأتي في الثَّامن عشر من هذا الباب من حديث عمران بن حصينٍ رضي الله عنه بلفظ (( يخرج قومٌ من النَّار بشفاعة محمَّد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنَّة ويسمُّون الجهنميِّين ) ) [خ¦6566] ، وثبتت هذه الزِّيادة في رواية حميد عن أنسٍ عند المصنِّف في «التَّوحيد» [خ¦7450] ، وزاد جابرٌ في حديثه (( فيكتب في رقابهم عتقاء الله فيسمُّون فيها الجهنميِّين ) )، أخرجه ابن حبَّان والبيهقي، وفي رواية النَّسائي من رواية عَمرو بن أبي عَمرو عن أنسٍ (( فيقول لهم أهل الجنَّة هؤلاء الجهنميُّون، فيقول الله هؤلاء عتقاء الله ) )، وأخرجه مسلمٌ من وجهٍ آخر عن أبي سعيدٍ وزاد (( فيدعون الله فيُذهب عنهم هذا الاسم ) ).
وفي حديث حذيفة عند البيهقيِّ في «البعث» من رواية حمَّاد بن أبي سليمان عن ربعيٍّ عنه (( يقال لهم الجهنميُّون، فذكر لهم أنَّهم استعفوا الله من ذلك الاسم فأعفاهم ) ).
وزعم بعض الشُّراح أنَّ هذه التَّسمية ليست تنقيصًا لهم بل للاستذكار لنعمة الله ليزدادوا بذلك شكرًا كذا قال، وسؤالهم إذهاب ذلك عنهم يخدش في ذلك.
ومطابقة الحديث للجزء الثَّاني من التَّرجمة، وسيأتي الحديث مطولًا في «التَّوحيد» [خ¦7450] .