فهرس الكتاب

الصفحة 5543 من 11127

3688 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (أَخْبَرَنَا حَمَّادُ) هو ابنُ زيد، ويروى (عَنْ ثَابِتٍ) البُناني (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا) قيل هذا الرجل هو ذو الخُويصرة اليماني، وزعم ابنُ بشكوال أنَّه أبو موسى الأشعري، وأبو ذرٍّ رضي الله عنهم، وسيأتي في «الأدب» من طريق آخر عن أنس رضي الله عنه أن السَّائل هنا أعرابي [خ¦6167] .

وكذا وقع عند الدَّارقطني من حديث ابنِ مسعود رضي الله عنه أنَّ الأعرابي الذي بالَ في المسجد، قال يا محمد متى الساعة؟ فقال (( ما أعددتَ لها ) ).

(سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ؟) أي القيامة، وهي من الأسماء الغالبة، وإطلاقها عليها إمَّا لوقوعها بغتة أو لسرعةِ حسابها، أو لأنَّها على طولها عندَ الله كساعة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ لاَ شَيْءَ، إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ) ويروى ؛ أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا) بفتح الراء والحاء مصدر؛ أي كفرحنا، وانتصابه بنزعِ الخافض.

(بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ) ويروى بدون الباء. فإن قيل الدَّرجات مُتفاوتة فكيف يكون أنس رضي الله عنه في درجة النَّبي صلى الله عليه وسلم ومعه.

فالجوابُ _ والله تعالى أعلم _ أنَّ المراد المعيَّة في الجنَّة؛ أي أرجو

ج 16 ص 286

أن أكونَ في دار الثَّواب، لا في دار العقاب. ونحن أيضًا نحبُّهم ونرجو من الله الكريم أن نزورهُم في الدُّنيا ونجتمعُ معهم في جنَّة النَّعيم بحرمة النَّبي صلى الله عليه وسلم وآله رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت