3687 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) أبو سعيد الجعفي الكوفي سكن مصر، قال (حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ) هو عبدُ الله بن وهب المصري، قال (حَدَّثَنِي عُمَرُ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهم (أَنَّ زَيْدَ ابْنَ أَسْلَمَ) هو أبو أسامة (حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ) أسلم مولى عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه يكنى أبا خالد، كان من سبي اليمن، وقال الواقديُّ هو أبو زيد الحَبشي البجَاوي _ بفتح الموحدة وتخفيف الجيم وبالواو _ من بجاوةَ من سبي اليمن اشتراهُ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه بمكة سنة إحدى عشرة لما بعثَه أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ليُقيم للنَّاس الحجِّ، مات قبل مروان بن الحكم، وهو صلى عليه وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة.
(قَالَ) أي إنَّه قال (سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ)
ج 16 ص 285
أي عن بعضِ شأن عُمر رضي الله عنه فسَّرَه بقوله (يَعْنِي عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ، بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي بعده في تلك الخصال الحميدةِ، أو بعد وفاته، فافهم (مِنْ حِينَ قُبِضَ، كَانَ أَجَدَّ) بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، أفعل من جدَّ إذا اجتهد؛ يعني أجد في الأمور (وَأَجْوَدَ) أفعل أيضًا من الجود؛ يعني ولا أجودَ في الأموال (حَتَّى انْتَهَى) أي إلى آخر عمرهِ.
(مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) وهو محمولٌ على وقتٍ مخصوص، وهو مدَّة خلافته، وحاصله لم يكن أحدٌ أجدَّ منه في أمور الدِّين ولا أجودَ في الأموال في مدَّة خلافته، فيخرج أبو بكر رضي الله عنه، قاله الحافظ العسقلاني، فليتأمل.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.