فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 11127

1585 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضم العين مصغرًا، واسمه في الأصل عبد الله يكنى أبا محمَّد الهباريُّ القرشيُّ الكوفيُّ، وهو من أفراد البخاريِّ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) كذا رواه مسلم أيضًا من طريق أبي معاوية والنَّسائي من طريق عبدة بن سليمان، وأبو عوانة من طريق عليِّ بن مسهرٍ، وأحمد عن عبد الله بن نمير كلُّهم، عن هشام، وخالفهم القاسم بن معن فرواه عن هشام، عن أبيه، عن أخيه عبد الله بن الزُّبير، عن عائشة رضي الله عنها، أخرجه أبو عوانة، ورواية الجماعة أرجح، فإنَّ رواية عروة عن عائشة رضي الله عنها لهذا الحديث مشهورةٌ من غير وجهٍ، كذا قال الحافظ العسقلانيُّ.

وقال العينيُّ لا مانع أن يكون عروة قد سمع من عائشة رضي الله عنها بدون واسطة، وسمع أيضًا عن أخيه عنها بواسطة، والله أعلم.

(قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلاَ حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ) عليه الصَّلاة والسَّلام (فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ بِنَاءَهُ) أي أوجدته وجعلته قاصرًا؛ أي ناقصًا (وَجَعَلْتُ) بسكون اللام وضم التاء على صيغة المتكلم عطفًا على قوله لبنيته. وضبطها القابسيُّ بفتح اللام وسكون التاء عطفًا على استقصرت، وهو وهمٌ فإنَّ قريشًا لم تجعل له بابًا من خلف، وإنمَّا همَّ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجعله (لَهُ خَلْفًا) بفتح المعجمة وسكون اللام بعدها فاء، وقد فسَّره في الرِّواية المعلَّقة الآتية.

وضبطه الحربيُّ في «الغريب» بكسر الخاء وهو غريبٌ، قال والخالفة عمود في مؤخَّر البيت، والصَّواب هو الأوَّل.

(قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) هو محمَّد بن خازم، بالخاء المعجمة وبالزاي الضرير (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن عروة (خَلْفًا يَعْنِي بَابًا) يعني أنَّه فسَّره بالباب، وهذا التَّفسير من هشام بيَّنه أبو عوانة

ج 7 ص 559

من طريق علي بن مسهر عن هشام قال الخلف الباب.

وهذا التَّعليق وصله مسلمٌ قال حدَّثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم عليه السَّلام، فإنَّ قريشًا حين بنت الكعبة استقصرت، ولجعلت لها خلفًا ) )، وكذا رواه النَّسائي أيضًا ولم يقع في روايتهما التَّفسير المذكور.

ولكن أخرجه ابن خزيمة عن أبي كُريب، عن أبي أسامة وأدرج التَّفسير ولفظه وجعلت لها خلفًا يعني بابًا آخر من خلف، يقابل الباب المقدَّم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت