فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1589

من يفعل الْخَيْر لَا يعْدم جوازيه

وَذكر مُحَمَّد بن عَبدُوس، فِي كتاب (الوزراء) ، هَذَا الْخَبَر بِخِلَاف هَذَا، فَقَالَ: حكى يحيى بن خاقَان، قَالَ: كنت يَوْمًا عِنْد يحيى بن خَالِد، وبحضرته ابْنه الْفضل، إِذْ دخل عَلَيْهِ أَحْمد بن يزِيد، الْمَعْرُوف بـ: ابْن أبي خَالِد، فَسلم وَخرج.

فَقَالَ يحيى للفضل: فِي أَمر هَذَا الرجل خبر، فَإِذا فَرغْنَا من شغلنا فأذكرني بِهِ حَتَّى أعرفك، فَلَمَّا فرغ من عمله؛ أذكرهُ.

فَقَالَ: نعم، كَانَت العطلة، قد بلغت مني وَمن أبي، وتوالت المحن علينا، حَتَّى لم نهتد إِلَى مَا ننفقه.

فَلبِست ثِيَابِي يَوْمًا؛ لأركب، فَقَالَ لي أَهلِي: إِن هَؤُلَاءِ الصّبيان باتوا البارحة بأسوإ حَال، وَأَنا مَا زلت أعللهم بِمَا لَا علالة فِيهِ، وأصبحت وَمَا لَهُم شَيْء، وَمَا لدابتك علف.

فقرعت قلبِي، وقطعتني عَن الْحَرَكَة، ورميت بفكري، فَلم يَقع إِلَّا على منديل طبري، كَانَ بعض البزازين أهداه إِلَيّ.

فَقلت: مَا فعل المنديل الطَّبَرِيّ؟ فَقَالَت: ههو.

فَأَخْرَجته إِلَى الْغُلَام، وَقلت لَهُ: اخْرُج إِلَى الشَّارِع، فبع هَذَا المنديل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت