فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1589

يَا ذَا الْعَرْش اصْنَع كَيفَ شِئْت فَإِن أرزاقنا عَلَيْك

ذكر الْمَدَائِنِي فِي كِتَابه: قَالَ: أَبُو سعيد، وَأَنا أَحْسبهُ يَعْنِي الْأَصْمَعِي: نزلت بحي من كلب مجدبين، قد توالت عَلَيْهِم السنون، فَمَاتَتْ الْمَوَاشِي، ومنعت الأَرْض من إِخْرَاج النَّبَات، وَأَمْسَكت السَّمَاء قطرها، فَجعلت أنظر إِلَى السحابة ترْتَفع من نَاحيَة الْقبْلَة سَوْدَاء مُتَقَارِبَة، حَتَّى تطبق الأَرْض، فيتشوف لَهَا أهل الْحَيّ ويرفعون أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ، ثمَّ يعدلها الله عَنْهُم مرَارًا.

فَلَمَّا كثر ذَلِك، خرجت عَجُوز مِنْهُم، فعلت نشزا من الأَرْض، ثمَّ نادت بِأَعْلَى صَوتهَا: يَا ذَا الْعَرْش، اصْنَع كَيفَ شِئْت فَإِن أرزاقنا عَلَيْك.

فَمَا نزلت من وَضعهَا، حَتَّى تغيمت السَّمَاء غيما شَدِيدا، وأمطروا مَطَرا كَاد أَن يغرقهم، وَأَنا حَاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت