فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1589

عودة الْمَرْء سالما غنيمَة حَسَنَة

قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: أرجف لبَعض رُؤَسَاء دولة شاهدناها بالوزارة، واحتد أمره، وَبرد، وأرجف لعدو لَهُ بالوزارة.

فَلَقِيت بعض أصدقاء الأول، فَسَأَلته عَن حَقِيقَة الْحَال، فَقَالَ لي: أمس لَقيته، فَسَأَلته عَن سَبَب وقُوف أمره، واحتداد أَمر عدوه، فَرد عَليّ جَوَاب آيس من الْأَمر.

ثمَّ قَالَ لي: وَقد جعلت فِي نَفسِي، أَن انصراف هَذَا الْأَمر خير لي، فَإِن فِيمَا أَلِي من أُمُور المملكة كِفَايَة، ثمَّ أَنْشدني كالمستريح إِلَى ذَلِك، يَقُول:

إِذا نَحن أبنا سَالِمين بأنفس ... كرام رجت أمرا فخاب رجاؤها

فأنفسنا خير الْغَنِيمَة إِنَّهَا ... تئوب وفيهَا مَاؤُهَا وحياؤها

فَلَمَّا كَانَ بعد بضعَة عشر يَوْمًا؛ أُمِّرَ وَولي الوزارة، وَبَطل أَمر عدوه.

وَكَانَ هَذَا الْخَبَر أَجْدَر بِأَن يَجْعَل فِي بَاب من بشر بفرج من نطق، أَو فأل، ولكنني جِئْت بِهِ هَهُنَا؛ لاشتباك معنى الشّعْر فِي الْخَبَرَيْنِ المتجاورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت