فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1589

لما قدم للْقَتْل تماسك فَلَمَّا عُفيَ عَنهُ بَكَى

وجدت فِي بعض الْكتب: أَنه لما حصل إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي فِي قَبْضَة الْمَأْمُون؛ لم يشك هُوَ وَغَيره فِي أَنه مقتول، فَأطَال حَبسه فِي مطمورة، بأسوإ حَال وأقبحها.

قَالَ إِبْرَاهِيم: فأيست من نَفسِي، ووطنتها على الْقَتْل، وتعزيت عَن الْحَيَاة، حَتَّى صرت أتمني الْقَتْل؛ للراحة من الْعَذَاب، وَمَا أؤمله فِي الْآخِرَة، من حُصُول الثَّوَاب.

فَبينا أَنا كَذَلِك؛ إِذْ دخل عَليّ أَحْمد بن أبي خَالِد مبادرا، فَقَالَ: اعهد، فقد أَمرنِي أَمِير الْمُؤمنِينَ بِضَرْب عُنُقك.

فَقلت: أَعْطِنِي دَوَاة وقرطاسا، فَكتبت وَصِيَّة، ذكرت فِيهَا كلما احتجت إِلَيْهِ، وأسندتها إِلَى الْمَأْمُون، وشكلة والدتي، وتوضأت، فتطوعت رَكْعَات، وَمضى أَحْمد.

وفرغت من الصَّلَاة، وَجَلَست أتوقع الْقَتْل، فَعَاد إِلَيّ أَحْمد بعد ساعتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت