فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1589

أنظر كَيفَ كَانَت عَاقِبَة الظَّالِمين

وَذكر مُحَمَّد بن عَبدُوس، فِي كِتَابه (الوزراء) ، عَن مُحَمَّد بن يزِيد، قَالَ: أَمرنِي عمر بن عبد الْعَزِيز بِإِخْرَاج قوم من السجْن، فأخرجتهم، وَتركت يزِيد بن أبي مُسلم كَاتب الْحجَّاج، فحقد عَليّ، وَنذر دمي.

فَإِنِّي بإفريقية، إِذْ قيل: قدم يزِيد بن أبي مُسلم كَاتب الْحجَّاج، صارفا لمُحَمد بن يزِيد، مولى الْأَنْصَار، من قبل يزِيد بن عبد الْملك، وَكَانَ ذَلِك بعد وَفَاة عمر بن عبد الْعَزِيز، فهربت مِنْهُ، وَعلم بمكاني، فطلبني، فظفر بِي.

فَلَمَّا دخلت إِلَيْهِ؛ قَالَ: لطالما سَأَلت الله أَن يمكنني مِنْك.

فَقلت: وَأَنا، وَالله، لطالما سَأَلت الله، عز وَجل، أَن يعيذني مِنْك.

فَقَالَ يزِيد: مَا أَعَاذَك الله مني، وَالله لأَقْتُلَنك، وَلَو سابقني ملك الْمَوْت إِلَى قبض روحك؛ لسبقته.

ثمَّ دَعَا بِالسَّيْفِ والنطع، فَأتي بهما، وَأمر بِي، فأقمت فِي النطع، وكتفت، وَشد رَأْسِي، وَقَامَ ورائي رجل بِسيف منتضى، يُرِيد أَن يضْرب عنقِي، وأقيمت الصَّلَاة.

فَقَالَ: أمهلوه، حَتَّى أُصَلِّي، وَخرج إِلَى الصَّلَاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت