فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1589

رب حَيَاة سَببهَا طلب الْمَوْت وَمَوْت سَببه طلب الْحَيَاة

روى الْأَصْمَعِي، عَن أَعْرَابِي، أَنه قَالَ: خف الشَّرّ من مَوضِع الْخَيْر، وارج الْخَيْر مَوضِع الشَّرّ، فَرب حَيَاة سَببهَا طلب الْمَوْت، وَمَوْت سَببه طلب الْحَيَاة، وَأكْثر مَا يَأْتِي الْأَمْن من نَاحيَة الْخَوْف.

قَالَ: مؤلف هَذَا الْكتاب: مَا أقرب هَذَا الْكَلَام، من قَول قطري بن الْفُجَاءَة الْخَارِجِي، ذكره أَبُو تَمام الطَّائِي، فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بالحماسة:

لَا يركنن أحد إِلَى الإحجام ... يَوْم الوغى متخوفا لحمام

فَلَقَد أَرَانِي للرماح دريئة ... من عَن يَمِيني مرّة وأمامي

حَتَّى خضبت بِمَا تحدر من دمي ... أحناء سرجي أَو عنان لجامي

ثمَّ انصرفت وَقد أصبت وَلم أصب ... جذع البصيرة قارح الْإِقْدَام

فَهَذَا من أحب الْمَوْت، طلبا لحياة الذّكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت