فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1589

النِّعْمَة والعافية تبطران الْإِنْسَان

وَكتب بعض الْكتاب إِلَى صديق لَهُ فِي محنة لحقته: إِن الله تَعَالَى ليمتحن العَبْد، ليكْثر التَّوَاضُع لَهُ، والاستعانة بِهِ، ويجدد الشُّكْر على مَا يوليه من كِفَايَته، وَيَأْخُذ بِيَدِهِ فِي شدته، لِأَن دوَام النعم والعافية، يبطران الْإِنْسَان، حَتَّى يعجب بِنَفسِهِ، ويعدل عَن ذكر ربه، وَقد قَالَ الشَّاعِر:

لَا يتْرك الله عبدا لَيْسَ يذكرهُ ... مِمَّن يؤدبه أَو من يؤنبه

أَو نعْمَة تَقْتَضِي شكرا يَدُوم لَهُ ... أَو نقمة حِين ينسى الشُّكْر تنكبه

كَلِمَات فِي الشُّكْر على الْعَافِيَة وَالصَّبْر على الشدَّة

وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الْخَيْر الَّذِي لَا شَرّ فِيهِ، هُوَ الشُّكْر مَعَ الْعَافِيَة، وَالصَّبْر عِنْد المحنة، فكم من منعم عَلَيْهِ غير شَاكر، وَكم مبتلى بمحنة وَهُوَ غير صابر.

وَقَالَ أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي، فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة والضيقة) كَانَ ابْن شبْرمَة إِذا نزلت بِهِ شدَّة، يَقُول: سَحَابَة ثمَّ تنقشع.

وَقَالَ فِي كِتَابه هَذَا، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي، قَالَ: قَالَ بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت