فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1589

لقد علمت وَمَا الإشراف من خلقي ... أَن الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوف يأتيني

أسعى لَهُ فيعنّيني تطلبه ... وَلَو جَلَست أَتَانِي لَا يعنّيني

وَأي حَظّ امْرِئ لَا بُد يبلغهُ ... يَوْمًا وَلَا بُد أَن يحتازه دوني

لَا خير فِي طمع يهدي إِلَى طبع ... وعلقة من قَلِيل الْعَيْش تكفيني

لَا أركب الْأَمر تزري بِي عواقبه ... وَلَا يعاب بِهِ عرضي وَلَا ديني

أقوم بِالْأَمر إِمَّا كَانَ من أربي ... وَأكْثر الصمت فِيمَا لَيْسَ يعنيني

كم من فَقير غَنِي النَّفس تعرفه ... وَمن غَنِي فَقير النَّفس مِسْكين

وَكم عَدو رماني لَو قصدت لَهُ ... لم يَأْخُذ الْبَعْض مني حِين يرميني

وَكم أَخ لي طوى كشحا فَقلت لَهُ ... إِن انطواءك عني سَوف يطويني

لَا أَبْتَغِي وصل من يَبْغِي مفارقتي ... وَلَا أَلين لمن لَا يَبْتَغِي ليني

فَقَالَ هِشَام: أَلا جَلَست فِي بَيْتك، حَتَّى يَأْتِيك رزقك؟ قَالَ: وغفل عَنهُ هِشَام، فَخرج من وقته، وَركب رَاحِلَته، وَمضى منصرفا.

فافتقده هِشَام، فَسَأَلَ عَنهُ، فَعرف خَبره، فَأتبعهُ بجائزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت