فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1589

معز الدولة أبي الْحُسَيْن، ومعهما العساكر، يقصدان بَغْدَاد لمحاربة عضد الدولة، وتاج الْملَّة أبي شُجَاع، وَخرج للقائهما، فَكَانَت بَينهم الْوَاقِعَة الْعَظِيمَة بقصر الجص، وَقتل فِيهَا عز الدولة بختيار، وَانْهَزَمَ أَبُو تغلب، فَدخل الْموصل، وَخَافَ من تخلص أَخِيه مُحَمَّد، فَكتب إِلَى غُلَام لَهُ، كَانَت القلعة مسلمة إِلَيْهِ، يُقَال لَهُ: طاشتم، أَن يُمكن صَالح بن بانويه، رَئِيس الأكراد، وَكَانَ كالشريك لطاشتم فِي حفظ القلعة، من أَخِيه مُحَمَّد بن نَاصِر الدولة، ليمضي فِيهِ مَا أمره بِهِ، وَكتب إِلَى صَالح، يَأْمُرهُ بقتل مُحَمَّد، فمكن طاشتم صَالحا مِنْهُ.

فَلَمَّا أَرَادَ الدُّخُول على مُحَمَّد، ليَقْتُلهُ، منعت نازبانو من ذَلِك، وَقَالَت: لَا أمكن مِنْهُ، إِلَّا بِكِتَاب يرد عَليّ من أبي تغلب.

وشارف عضد الدولة الْموصل، وأجفل عَنْهَا أَبُو تغلب، وكردته العساكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت