فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1589

الأقفال، فَقلت: لم يبْق غَيْرِي، وَأَنا مقتول، فاستسلمت، وفتحوا الْأَبْوَاب عني، وأقاموني إِلَى الصحن، وَقَالُوا: يقل لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ، يَا فَاعل يَا صانع، مَا حملك على نكث بيعتي؟ فَقلت: الْخَطَأ، وشقوة الْجد، وَأَنا تائب إِلَى الله عز وَجل من هَذَا الذَّنب، قَالَ: وَأَقْبَلت أَتكَلّم بِهَذَا وَشبهه، فَمضى بَعضهم، وَعَاد، فَقَالَ: أجب، ثمَّ أسر إِلَيّ، فَقَالَ: لَا بَأْس عَلَيْك، فقد تكلم فِيك الْوَزير، يعنون: ابْن الْفُرَات، وَأَنت مُسلم إِلَيْهِ، فسكنت قَلِيلا، وجاءوني بخفي، وطيلساني، وعمامتي، فَلبِست ذَلِك، وأخرجت، فجيء بِي إِلَى الدَّار الَّتِي كَانَت برسم ابْن الْفُرَات فِي دَار الْخَلِيفَة، فَلَمَّا رَآنِي، أقبل يخاطبني بِعظم جنايتي وخطئي، وَأَنا أقرّ بذلك، وأستقيل، وأتنصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت