فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1589

قَالَ: مشفعا، قد وهبت لَك خَالِدا، ورضيت عَنهُ.

قَالَ: النَّاس لَا يعلمُونَ بِهَذَا.

قَالَ: وَقد رددت عَلَيْهِ العمالة، والضياع، وَالْأَمْوَال الَّتِي لَهُ.

قَالَ: ويشرفه أَمِير الْمُؤمنِينَ بخلع تظهر للعامة.

فَأمر أَن تفك قيوده ويخلع عَلَيْهِ، فَفعل بِهِ ذَلِك، ورد إِلَى حَضرته.

فَقَالَ ابْن أبي دؤاد: قد اسْتحق هُوَ وَأَصْحَابه رزق سِتَّة أشهر، فَإِن رأى أَمِير الْمُؤمنِينَ، أَن يَجْعَلهَا صلَة لَهُ.

قَالَ: لتحمل مَعَه.

فَخرج خَالِد، وَالنَّاس منتظرون الْإِيقَاع بِهِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ على تِلْكَ الْحَال سروا، وَصَاح بِهِ رجل: الْحَمد لله على خلاصك يَا سيد الْعَرَب.

فَقَالَ: مَه، سيد الْعَرَب، وَالله، ابْن أبي دؤاد، الَّذِي طوقني هَذِه المكرمة الَّتِي لَا تنفك من عنقِي أبدا، لَا أَنا.

وَفِي هَذِه الْقَضِيَّة، يَقُول أَبُو تَمام الطَّائِي:

يَا سائلي عَن خَالِد وفعاله ... رد فاغترف علما بِغَيْر رشاء

قد كَانَ خطب عاثر فأقاله ... رَأْي الْخَلِيفَة كَوْكَب الْخُلَفَاء

فَخرجت مِنْهُ كالشهاب وَلم تزل ... مذ كنت خراجا من الغماء

مَا سرني بِخُرُوجِهِ من حجَّة ... مَا بَين أندلس إِلَى صنعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت