فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1589

قَرَأت فِي بعض الْكتب، إِذا دهمك أَمر تخافه، فَبت وَأَنت طَاهِر، على فرَاش طَاهِر، وَثيَاب كلهَا طَاهِرَة، واقرأ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، إِلَى آخر ال [، سبعا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى آخر السُّورَة، سبعا، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ اجْعَل لي فرجا ومخرجا من أَمْرِي، فَإِنَّهُ يَأْتِيك فِي اللَّيْلَة الأولة أَو الثَّانِيَة، وَإِلَى السَّابِعَة، آتٍ فِي مَنَامك، يَقُول لَك: الْمخْرج مِنْهُ كَذَا وَكَذَا.

قَالَ: فحبست بعد هَذَا بسنين، حبسة طَالَتْ حَتَّى أَيِست من الْفرج، فَذَكرته يَوْمًا وَأَنا فِي الْحَبْس، فَفعلت ذَلِك، فَلم أر فِي اللَّيْل الأولة، وَلَا الثَّانِيَة، وَلَا الثَّالِث شَيْئا، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الرَّابِعَة، فعلت ذَلِك على الرَّسْم، فَرَأَيْت فِي مَنَامِي، كَأَن رجلا يَقُول لي: خلاصك على يَد عَليّ بن إِبْرَاهِيم.

فَأَصْبَحت من غَد مُتَعَجِّبا، وَلم أكن أعرف رجلا يُقَال لَهُ عَليّ بن إِبْرَاهِيم، فَلَمَّا كَانَ بعد يَوْمَيْنِ، دخل إِلَيّ شَاب لَا أعرفهُ، فَقَالَ لي: قد كفلت بِمَا عَلَيْك، فَقُمْ، وَإِذا مَعَه رَسُول إِلَى السجان بتسليمي إِلَيْهِ، فَقُمْت مَعَه، فَحَمَلَنِي إِلَى منزلي، وسلمني فِيهِ، وَانْصَرف.

فَقلت لَهُم: من هَذَا؟ فَقَالُوا: رجل بزاز من أهل الأهواز، يُقَال لَهُ عَليّ بن إِبْرَاهِيم، يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت