فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1589

عِنْده أصلا، فتوصلا إِلَيْهِ، حَتَّى لقيَاهُ فِي حَبسه.

قَالَ البحتري: فَأَنْشَدته أبياتي الَّتِي كنت قلتهَا فِي مُحَمَّد بن يُوسُف الثغري، لما حبس، وخاطبت بهَا المعتز، كَأَنِّي عملتها لَهُ فِي الْحَال، وَهِي:

جعلت فدَاك الدَّهْر لَيْسَ بمنفك ... من الْحَادِث المشكو والنازل المشكي

وَمَا هَذِه الْأَيَّام إِلَّا منَازِل ... فَمن منزل رحب وَمن منزل ضنك

وَقد هذبتك الحادثات وَإِنَّمَا ... صفا الذَّهَب الإبريز قبلك بالسبك

أما فِي رَسُول الله يُوسُف أُسْوَة ... لمثلك مَحْبُوسًا على الظُّلم والإفك

أَقَامَ جميل الصَّبْر فِي السجْن بُرْهَة ... فآل بِهِ الصَّبْر الْجَمِيل إِلَى الْملك

على أَنه قد ضيم فِي حَبسك العلى ... وَأصْبح عز الدَّين فِي قَبْضَة الشّرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت