فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1589

فَقَالَ: نعم، اعْلَم أَنه قَالَ لي الْيَوْم، إِن فلسطين قد انغلقت علينا، وفسدت، مَعَ جلالتها، وَقد أكلهَا الْعمَّال، وَإنَّهُ فِي طلب من يَكْفِيهِ أمرهَا، ويحفظ مَالهَا، وَلَيْسَ يعرف من يُرْضِي كِفَايَته.

فَقلت لَهُ: إِن أردْت الْكِفَايَة، فَهَذَا سُلَيْمَان بن سهل، وَفِيه من الْكِفَايَة وَالْإِخْلَاص وَالْجد، مَا لَا يشك فِيهِ، فَلم عطلته، وأخفته؟ فَقَالَ: كَيفَ لي بِهِ؟ فَقلت: تؤمنه، وتزيل مَا عَلَيْهِ من الْمُطَالبَة، وتقلده فلسطين، فَإِنَّهُ يَكْفِيك، ويوفر عَلَيْك، ويجملك فِيمَا يتَصَرَّف لَك فِيهِ، وَأَنا أبْعث بِهِ إِلَيْك.

فَقَالَ: ابْعَثْ بِهِ إِلَيّ، وَهُوَ آمن.

فصر إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يعرض لَك إِلَّا بِمَا تحب.

فبكرت إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي ديوانه، فَلَمَّا دخلت صحن الدَّار، رَأَيْت الْعمَّال على أكتافهم الْحِجَارَة، والمقارع تأخذهم، فهالني مَا رَأَيْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت