فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 265

وتتوقع البنتاغون ان القوات العراقية ستقف مكشوفة من دون اي دفاعات ضد

هذه القوة فالدبابات الاميركية بمقدورها تدمير الدبابات العراقية، حتى

قبل ان تتمكن تلك الاخيرة من اكتشافها كما ان قاذفات البي 2 ستحلق على

ارتفاعات تفوق مدى المضادات العراقية فيما تتمتع القوات البرية

المهاجمة بمقدرة عالية على المناورة تمكنها من الالتفاف على القوات

العراقية.

وفيما كانت الحروب التي دخلتها القوات الاميركية في العقود الاخيرة،

وبالخليج وكوسوفو وفيتنام، مصممة بحيث تتدخل وتنفذ مهمة هجومية ثم

ترحل، فإن البقاء وتنصيب حكومة جديدة هو الهدف الأساسي للغزو الاميركي

الحالي والحرب المقبلة ستكون اقل شبها بحرب الخليج السابقة مقارنة مع

غزو بناما (وهي الدولة التي تبلغ مساحتها خمس مساحة العراق) وفي تلك

الحرب، هاجم 24 ألف جندي اميركي على 27 هدفًا في البلاد في خلال 24

ساعة ومع ان الزعيم البنامي مانويل نورييغا استطاع مقاومة اسره 14

يومًا، الا ان الحرب كانت قد انتهت عمليًا في يومها الأول.

وتوسيع نموذج غزو بناما لتطبيقه على بلد بمساحة العراق لم يكن بالامر

المحتمل بدون التطورات اللاحقة في تقنيات القذائف الذكية والاستشعار

والشبح والطائرات بدون طيار.

فبفضل هذه التقنيات ترى البنتاغون ان القوات الاميركية ستتمكن من

التعامل مع الاراضي العراقية بأكملها والنزول بالمروحيات والمظلات خلف

الخطوط العراقية للاستيلاء على المواقع المهمة بأكبر سرعة ممكنة، وهذا

يجعل المخططين العسكريين يرسمون عملية عسكرية تجمع العمليات الجوية

والبرية بخلاف حرب الخليج السابقة التي اقتصرت العمليات فيها على القصف

الجوي طوال 40 يومًا.

تريد البنتاغون تطبيق تكتيك «الصدمة والرعب» باستخدام الآلاف من ذخائر

الهجوم المباشر المشترك يتبعها زحف بري لاجبار العراقيين على الاستسلام

وان لم يفعلوا، فستستخدم الولايات المتحدة حينها قذائف «ام القنابل»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت